العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
شهد حي الملاح البالي بالمدينة العتيقة لـتطوان، ليلة يوم الجمعة 17 أبريل الجاري ، وقوع فاجعة مأسواية مؤلمة هزت المدينة ، إثر انهيار بناية سكنية قديمة تتكون من ثلاث طوابق ، أدت إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات وشقيقها البالغ من العمر 10 وإصابة سيدة بردود وجروح متفاوتة الخطورة،تم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتطوان من أجل تلقي العلاجات الضرورية.
وبحسب مصادر مطلعة من عين المكان، يرجح سبب انهيار سقف الطابق الثالث للعمارة ، تم بفعل أن البناية كانت جد متهالكة، مما أدى إلى تساقط أجزاء من السقف والجدران على القاطنين بها .
وفور إشعار السلطات المحلية بالفاجعة ، انتقلت إلى عين المكان مدعومة بالعناصر الأمنية وأفراد الوقاية المدنية، لتطويق محيط الانهيار وفتح مسالك للتدخل الميداني ،لاستخراج الضحايا من تحت الأنقاض، بدعم و مساندة المواطنين، وسط حالة من الترقي الشديد و استنفار كبيرة شهدها الحي الشعبي داخل المدينة العتيقة.
وقد خلفت النازلة حالة من الهلع و الحزن والصدمة وسط الساكنة، و تعالة الدعوات للمطالبة بتسريع معالجة وضعية المباني الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة.
وفي هذا الإطار، كانت وزارة الداخلية قد شرعت في وقت سابق في تنفيذ مخطط وطني بعد فاجعة فاس ، يهدف بالأساس إلى جرد شامل للمباني المهددة بالسقوط، مع إشعار عدد من المالكين بضرورة إنجاز خبرات تقنية ومعمارية على السكنات ، إلى جانب جرد البنايات المتهالكة التي تشكل خطر على الساكنة، من أجل هذمها في خطوة استباقية لحماية المقيمين داخل هذه الأحياء العتيقة، التي عادة ما تشكل خطر على الساكنة.
وتدفع هذه الكوارث المتتالية التي تقع في جل المدن العتيقة، إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية استباقية ، من جهة ،للحفاظ على هذا التراث العالمي ، و من جهة أخرى، القيام بتدخلات لإصلاح المباني الآلية للسقوط حماية للأرواح و الممتلكات...
رئيسية 








الرئيسية 





