*بقلم: الدكتور فؤاد الغزيزر*
تكتسي المبادرات الثقافية اليابانية في المغرب أهمية خاصة في تعزيز التقارب بين الشعبين، إذ توفر فضاءات للتواصل المباشر والتبادل الثقافي، وتتيح للمغاربة التعرف على جوانب مختلفة من اللغة والثقافة والمجتمع الياباني. كما تسهم هذه المبادرات في دعم الدبلوماسية الثقافية والشعبية، التي تشكل مكملا للعلاقات الرسمية بين البلدين.
ولذلك حظيت الثقافة الشعبية اليابانية (الأنمي، المانغا، والألعاب الإلكترونية) بإقبال واسع لدى الشباب المغربي، وهو ما امتد ليشمل الفنون القتالية التقليدية (الجودو، الأيكيدو، الكاراتيه، والكندو)، وموسيقى الـ J-Pop، وعرض أفلام سينمائية بارزة ، وقد انعكس هذا الشغف على الإقبال الأكاديمي؛ إذ أصبح المغرب ثاني أكبر بلد في شمال إفريقيا من حيث عدد دارسي اللغة اليابانية بعد مصر. كما استفاد أكثر من 200 طالب مغربي من منح حكومية يابانية للدراسة باليابان، مما أثمر عن شبكة كفاءات مغربية متحمسة لنقل هذه التجربة.
وبالموازاة شهد تعليم اللغة اليابانية في المغرب تطورًا ملحوظًا منذ بداياته الأولى، حيث انطلق بشكل رسمي سنة 1982 عندما أوفدت مؤسسة اليابان خبيرا في تعليم اللغة اليابانية إلى جامعة محمد الخامس. وقد كان هذا التدريس في البداية موجّها لطلبة كلية الآداب باعتباره لغة أجنبية اختيارية، قبل أن يتوسع لاحقا ليشمل دروسًا مفتوحة أمام عموم المتعلمين، مما ساهم في نشر الاهتمام بهذه اللغة خارج الإطار الجامعي التقليدي.
ومع مرور السنوات، بدأت مؤسسات جامعية أخرى في احتضان تعليم اللغة اليابانية، حيث تم إدراجها في عدة جامعات مغربية، من بينها جامعة الحسن الثاني المحمدية سنة 2003 بدعم من متطوعي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله سنة 2006، ثم جامعة القاضي عياض سنة 2014، وجامعة مولاي إسماعيل سنة 2017. كما شهدت هذه التجربة بعض التحديات، مثل إغلاق بعض البرامج في مؤسسات أخرى، مما يعكس صعوبة استمرارية هذا النوع من التكوين.
ولم يقتصر تعليم اللغة اليابانية على الجامعات فقط، بل امتد إلى مدارس اللغات الخاصة في مدن مثل أكادير والرباط وفاس، إضافة إلى مبادرات شبابية قادها متطوعو JICA بين سنتي 2009 و2013 في دور الشباب بميدلت وأرفود. كما ظهرت جمعيات ثقافية غير ربحية في مدن كفاس،مكناس، الرباط، طنجة.. ساهمت في نشر الثقافة اليابانية وتعزيز الاهتمام بها.
غير أن هذا المسار عرف توقفا ملحوظا سنة 2020 بسبب جائحة كورونا، حيث توقفت العديد من الدورات وتعذر إيفاد المدرّسين اليابانيين. لكن ابتداء من سنة 2023، بدأت الأنشطة تستأنف تدريجيا، ليصل عدد المتعلمين حاليا إلى أكثر من 300 متعلم، ويقابلهم حوالي 20 مدرسا مغربيا.
وفي هذا السياق، لعبت الجمعية المغربية للغة والثقافة اليابانية دورًا مهمًا في إعادة تنشيط هذا المجال، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وتواصلية بين المدرّسين والمتعلمين.
ومن أبرز أسباب إقبال الطلاب المغاربة على تعلم اللغة اليابانية حبهم الكبير للأنمي والمانغا والأفلام اليابانية، حيث تشكل هذه الوسائط بوابة ممتعة لاكتشاف اللغة والثقافة. كما يعتمد العديد من المتعلمين على طرق حديثة في التعلم، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو الموسيقية اليابانية (J-POP) ومناقشة القضايا الاجتماعية في اليابان، مما يجعل عملية التعلم أكثر تفاعلية وتشويقا. وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 97% من المتعلمين يدرسون اللغة بدافع الاهتمام بالثقافة الشعبية اليابانية، بينما يسعى 93.9% منهم إلى توظيفها في حياتهم المهنية المستقبلية، ويهتم 90.9% بالجوانب الأدبية والتاريخية والفنية. وهذا يدل على أن أهداف المتعلمين شاملة ومتعددة، تجمع بين المتعة والمعرفة والطموح المهني.
وعليه، يمثل تعليم اللغة اليابانية أحد المكونات المهمة للدبلوماسية الثقافية المغربية–اليابانية، كما يمكن أن يسهم الانفتاح على حاجات سوق العمل والتعاون مع الشركات اليابانية في الانتقال باللغة اليابانية من مجال الاهتمام الثقافي والمعرفي إلى مجال أكثر ارتباطًا بالتكوين المهني والفرص الاقتصادية.
ولم يقتصر تعليم اللغة اليابانية على الجامعات فقط، بل امتد إلى مدارس اللغات الخاصة في مدن مثل أكادير والرباط وفاس، إضافة إلى مبادرات شبابية قادها متطوعو JICA بين سنتي 2009 و2013 في دور الشباب بميدلت وأرفود. كما ظهرت جمعيات ثقافية غير ربحية في مدن كفاس،مكناس، الرباط، طنجة.. ساهمت في نشر الثقافة اليابانية وتعزيز الاهتمام بها.
غير أن هذا المسار عرف توقفا ملحوظا سنة 2020 بسبب جائحة كورونا، حيث توقفت العديد من الدورات وتعذر إيفاد المدرّسين اليابانيين. لكن ابتداء من سنة 2023، بدأت الأنشطة تستأنف تدريجيا، ليصل عدد المتعلمين حاليا إلى أكثر من 300 متعلم، ويقابلهم حوالي 20 مدرسا مغربيا.
وفي هذا السياق، لعبت الجمعية المغربية للغة والثقافة اليابانية دورًا مهمًا في إعادة تنشيط هذا المجال، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وتواصلية بين المدرّسين والمتعلمين.
ومن أبرز أسباب إقبال الطلاب المغاربة على تعلم اللغة اليابانية حبهم الكبير للأنمي والمانغا والأفلام اليابانية، حيث تشكل هذه الوسائط بوابة ممتعة لاكتشاف اللغة والثقافة. كما يعتمد العديد من المتعلمين على طرق حديثة في التعلم، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو الموسيقية اليابانية (J-POP) ومناقشة القضايا الاجتماعية في اليابان، مما يجعل عملية التعلم أكثر تفاعلية وتشويقا. وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 97% من المتعلمين يدرسون اللغة بدافع الاهتمام بالثقافة الشعبية اليابانية، بينما يسعى 93.9% منهم إلى توظيفها في حياتهم المهنية المستقبلية، ويهتم 90.9% بالجوانب الأدبية والتاريخية والفنية. وهذا يدل على أن أهداف المتعلمين شاملة ومتعددة، تجمع بين المتعة والمعرفة والطموح المهني.
وعليه، يمثل تعليم اللغة اليابانية أحد المكونات المهمة للدبلوماسية الثقافية المغربية–اليابانية، كما يمكن أن يسهم الانفتاح على حاجات سوق العمل والتعاون مع الشركات اليابانية في الانتقال باللغة اليابانية من مجال الاهتمام الثقافي والمعرفي إلى مجال أكثر ارتباطًا بالتكوين المهني والفرص الاقتصادية.
اهتمام اليابانيين بتعلم الدارجة المغربية
في مقايل ذلك، يُعدّ اهتمام المتطوعين، والطلبة، والمهنيين اليابانيين المقيمين بالمملكة المغربية بتعلم «الدارجة المغربية» أحد أبرز مظاهر التقارب الإنساني والتبادل الثقافي بين الشعبين، بحيث لا يتوقف تعلم الدارجة عند حدود قضاء الحاجيات والتواصل اليومي فحسب، بل ينبع من رغبة صادقة في فهم عمق المجتمع المغربي والاندماج السلس في محيطه الاجتماعي والثقافي.
لقد أسهم الاحتكاك المباشر للمتطوعين اليابانيين بالسكان المحليين-ولا سيما عبر برامج التعاون الشاملة التي تشرف عليها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)-في تحفيزهم على اكتساب المصطلحات والعبارات المتداولة في الحياة اليومية، واكتشاف العادات والتقاليد المغربية الأصيلة عن قرب. وأتاح هذا التواصل اللغوي المباشر إرساء دعائم علاقات إنسانية متينة قائمة على القرب، والثقة المتبادلة، والتبادل الحضاري الخلاق بين الشعبين.
دور جمعيات المجتمع المدني في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون
تلعب جمعيات المجتمع المدني والدبلوماسية الشعبية دوراً حيوياً في توطيد أواصر الصداقة والتقارب بين الشعبين المغربي والياباني، ومن أبرز هاته الجمعيات:
1- جمعية الصداقة اليابانية-المغربية برئاسة السفيرة السابقة هاروكو هيروسي ((Haruko Hirose
تسعى الجمعية لتعزيز الصداقة والتعاون من خلال توفير المعلومات وتنظيم الفعاليات. فمنذ تأسيسها قبل أكثر من عشرين عاماً، تواصل الجمعية اليابانية-المغربية أنشطتها واضعةً نصب عينيها الإسهام في تعزيز علاقات الصداقة والتقارب والتعاون، ليس فقط مع المملكة المغربية، بل أيضا مع بلدان شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.
2- جمعية المشاركين المغاربة في برامج JICA
تُعد جمعية المشاركين المغاربة في برامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) إحدى القنوات التي أسهمت في توطيد العلاقات المغربية–اليابانية، إذ عملت على تحويل الخبرات المتراكمة من برامج التعاون الياباني إلى مبادرات ومشاريع في مجالات التنمية والتعليم والصحة والاستثمار والسياحة والثقافة.
3- الجمعية المغربية للغة والثقافة اليابانية (AMLCJ)
تضطلع الجمعية المغربية للغة والثقافة اليابانية بدور مهم في مجال الدبلوماسية الثقافية والشعبية، إذ تعمل على نشر اللغة والثقافة اليابانية في المغرب، وتعزيز التبادل الثقافي المغربي–الياباني، وتنظيم الأنشطة العلمية والثقافية ومسابقات الخطابة باللغة اليابانية، فضلًا عن تطوير مهارات مدرسي اللغة اليابانية وتشجيع العمل التطوعي والتنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال. ومن ثم، تشكل الجمعية إحدى القنوات المجتمعية التي تسهم في تحويل العلاقات المغربية–اليابانية من إطارها الرسمي إلى تواصل ثقافي وإنساني مباشر بين الشعبين.
مباراة الخطابة باللغة اليابانية
تنظم جمعية أساتذة اللغة اليابانية التابعة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغربJICA والسفارة اليابانية بالمغرب سنويا، مباراة الخطابة باللغة اليابانية بمدينة الرباط. ويشارك في هذه المباراة طلبة ينحدرون من مختلف الجامعات والمعاهد المغربية.
وتشكل هذه المباراة فرصة للطلبة المغاربة لاختبار قدراتهم التعبيرية باللغة اليابانية٬ ومنحهم الفرصة للعمل بإحدى الشركات اليابانية المقيمة بالمغرب.
وتتخلل هذه المباراة فقرات موسيقية ورقصات يابانية يقدمها طلبة اللغة اليابانية وخطابات باللغة العربية يقدمها أساتذة اللغة اليابانية المتطوعين التابعين للوكالة اليابانية للتعاون الدولي.
تنظم جمعية أساتذة اللغة اليابانية التابعة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغربJICA والسفارة اليابانية بالمغرب سنويا، مباراة الخطابة باللغة اليابانية بمدينة الرباط. ويشارك في هذه المباراة طلبة ينحدرون من مختلف الجامعات والمعاهد المغربية.
وتشكل هذه المباراة فرصة للطلبة المغاربة لاختبار قدراتهم التعبيرية باللغة اليابانية٬ ومنحهم الفرصة للعمل بإحدى الشركات اليابانية المقيمة بالمغرب.
وتتخلل هذه المباراة فقرات موسيقية ورقصات يابانية يقدمها طلبة اللغة اليابانية وخطابات باللغة العربية يقدمها أساتذة اللغة اليابانية المتطوعين التابعين للوكالة اليابانية للتعاون الدولي.
- أيام الفيلم الياباني بالمغرب
تشكل أيام الفيلم الياباني بالمغرب إحدى مبادرات التبادل الثقافي التي تتيح للجمهور المغربي فرصة التعرف على السينما اليابانية المعاصرة من خلال عرض مجموعة من الأفلام الحديثة التي تعكس جوانب مختلفة من المجتمع الياباني وقضاياه وأنماط تفكير أفراده.
ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على عرض الأعمال السينمائية، بل تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل بين المغاربة واليابانيين، إذ تتيح السينما نقل صور عن الحياة اليومية والقيم والتحولات الاجتماعية في اليابان بأساليب درامية وكوميدية قريبة من الجمهور.
التعاون العلمي والأكاديمي والمنح الدراسية
1- الشراكة البحثية والأكاديمية
يُعد التعاون العلمي والأكاديمي أحد المجالات التي شهدت تطورًا ملحوظًا في العلاقات المغربية–اليابانية، من خلال اتفاقيات الشراكة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، وبرامج التبادل الأكاديمي والبحثي التي شملت الطلبة والأساتذة والباحثين. وقد أتاح هذا التعاون تطوير مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات والتقنيات في مجالات استراتيجية، من بينها الطاقات المتجددة، وعلوم البحار، والزراعة، والموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.
كما أسهمت هذه الشراكات في تعزيز بناء القدرات العلمية ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وربط البحث الأكاديمي بقضايا التنمية، بما يعكس تطور العلاقات بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكة معرفية تقوم على البحث والابتكار وتبادل الخبرات. ويبرز هذا المسار أهمية التعاون العلمي في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في مجالات البيئة والأمن الغذائي والصحة والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.
2- المنح الدراسية وبرامج التكوين
تُمثل المنح الدراسية وبرامج التكوين والتدريب في اليابان أحد أهم مسارات التعاون التعليمي بين المغرب واليابان، إذ تتيح للطلبة والأطر المغربية فرصًا للاستفادة من التعليم العالي والخبرة المهنية اليابانية. وتعلن سفارة اليابان بالمغرب سنويًا عن منح الحكومة اليابانية (MEXT/Monbukagakusho) لفائدة الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم باليابان، وتشمل برامج متعددة، من بينها طلبة البحث، وطلبة الإجازة، وطلبة معاهد التكوين المهني المتخصص. وتتميز هذه المنح بتغطيتها للرسوم الدراسية والإقامة والإعاشة وتذاكر السفر، إلى جانب منحة شهرية للمستفيدين.
وإلى جانب المنح الأكاديمية، تندرج برامج التدريب والتكوين المهني ضمن آليات التعاون الياباني مع المغرب، ومن أبرزها مبادرة ABE التي تهدف إلى تأهيل الكفاءات الإفريقية من خلال الدراسة والتدريب داخل المؤسسات والجامعات اليابانية. ومنذ سنة 2015، استفاد 64 مواطنًا مغربيًا من هذه المبادرة، حيث تابعوا برامج للماجستير في الجامعات اليابانية، إلى جانب فترات تدريب عملي داخل شركات يابانية.
وبذلك، تسهم المنح الدراسية وبرامج التدريب في بناء رأس مال بشري مغربي منفتح على التجربة اليابانية، وتعزيز التبادل الأكاديمي والمهني، ونقل المعرفة والخبرات، فضلًا عن خلق شبكة من الخريجين الذين يمكن أن يؤدوا دورًا مستقبليًا في تطوير العلاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية بين البلدين.
ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على عرض الأعمال السينمائية، بل تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل بين المغاربة واليابانيين، إذ تتيح السينما نقل صور عن الحياة اليومية والقيم والتحولات الاجتماعية في اليابان بأساليب درامية وكوميدية قريبة من الجمهور.
التعاون العلمي والأكاديمي والمنح الدراسية
1- الشراكة البحثية والأكاديمية
يُعد التعاون العلمي والأكاديمي أحد المجالات التي شهدت تطورًا ملحوظًا في العلاقات المغربية–اليابانية، من خلال اتفاقيات الشراكة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، وبرامج التبادل الأكاديمي والبحثي التي شملت الطلبة والأساتذة والباحثين. وقد أتاح هذا التعاون تطوير مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات والتقنيات في مجالات استراتيجية، من بينها الطاقات المتجددة، وعلوم البحار، والزراعة، والموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.
كما أسهمت هذه الشراكات في تعزيز بناء القدرات العلمية ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وربط البحث الأكاديمي بقضايا التنمية، بما يعكس تطور العلاقات بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكة معرفية تقوم على البحث والابتكار وتبادل الخبرات. ويبرز هذا المسار أهمية التعاون العلمي في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في مجالات البيئة والأمن الغذائي والصحة والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.
2- المنح الدراسية وبرامج التكوين
تُمثل المنح الدراسية وبرامج التكوين والتدريب في اليابان أحد أهم مسارات التعاون التعليمي بين المغرب واليابان، إذ تتيح للطلبة والأطر المغربية فرصًا للاستفادة من التعليم العالي والخبرة المهنية اليابانية. وتعلن سفارة اليابان بالمغرب سنويًا عن منح الحكومة اليابانية (MEXT/Monbukagakusho) لفائدة الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم باليابان، وتشمل برامج متعددة، من بينها طلبة البحث، وطلبة الإجازة، وطلبة معاهد التكوين المهني المتخصص. وتتميز هذه المنح بتغطيتها للرسوم الدراسية والإقامة والإعاشة وتذاكر السفر، إلى جانب منحة شهرية للمستفيدين.
وإلى جانب المنح الأكاديمية، تندرج برامج التدريب والتكوين المهني ضمن آليات التعاون الياباني مع المغرب، ومن أبرزها مبادرة ABE التي تهدف إلى تأهيل الكفاءات الإفريقية من خلال الدراسة والتدريب داخل المؤسسات والجامعات اليابانية. ومنذ سنة 2015، استفاد 64 مواطنًا مغربيًا من هذه المبادرة، حيث تابعوا برامج للماجستير في الجامعات اليابانية، إلى جانب فترات تدريب عملي داخل شركات يابانية.
وبذلك، تسهم المنح الدراسية وبرامج التدريب في بناء رأس مال بشري مغربي منفتح على التجربة اليابانية، وتعزيز التبادل الأكاديمي والمهني، ونقل المعرفة والخبرات، فضلًا عن خلق شبكة من الخريجين الذين يمكن أن يؤدوا دورًا مستقبليًا في تطوير العلاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية بين البلدين.
رئيسية 








الرئيسية 









