*العلم الإلكترونية ووكالات*
ارتفعت حصيلة الضربة الروسية التي استهدفت مستودعًا للذخيرة في بلدة ميلا، غرب العاصمة الأوكرانية كييف، إلى 38 قتيلًا و20 مصابًا، بينهم طفلان، فيما لا يزال أربعة أشخاص في عداد المفقودين وسط استمرار عمليات البحث وإزالة الأنقاض.
وأدى الهجوم الذي وقع ليل الجمعة إلى انفجارات متتالية واندلاع حرائق واسعة داخل منشأة كانت تضم قذائف مدفعية وألغامًا وطائرات مسيرة وذخائر أخرى، قبل أن تمتد ألسنة اللهب وموجات الانفجار إلى عشرات المنازل والمنشآت المجاورة.
ووصفت السلطات الأوكرانية الضربة بأنها الأكثر دموية في محيط كييف منذ بداية سنة 2026، بينما واصلت فرق الإنقاذ إخماد بؤر النيران وتطهير الموقع من الأجسام المتفجرة والمواد الملوثة التي تعيق الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.
وبالتوازي مع تحميل موسكو مسؤولية الهجوم، فجّر موقع المستودع جدلًا داخليًا حادًا في أوكرانيا، بعدما تبين تخزين كميات كبيرة من المتفجرات والذخائر بالقرب من أحياء سكنية ومنشأة لرعاية المسنين وذوي الإعاقة.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق جنائي للكشف عن ملابسات تخزين المواد شديدة الخطورة قرب السكان، واصفًا ما حدث بالإهمال الجسيم، ومتوعدًا بمحاسبة المسؤولين الذين عرضوا حياة المدنيين للخطر.
وأفادت تقارير ميدانية بأن عشرات المباني السكنية تضررت جراء قوة الانفجارات، فيما أُجلي أكثر من 370 شخصًا من المنطقة، وسقط معظم الضحايا داخل منشأة الرعاية التي اجتاحتها النيران وموجات الانفجار.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم استهدف مكونات خاصة بطائرات مسيرة بعيدة المدى ومنشآت عسكرية، في وقت تشهد فيه الحرب تصعيدًا متبادلًا في استخدام الطائرات المسيرة لضرب مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة داخل روسيا وأوكرانيا.
وبينما تتواصل عمليات الإنقاذ، أصبح الموقع الذي وصفته وسائل إعلام بـ«مستودع الموت» عنوانًا لمأساة مزدوجة: ضربة روسية دامية، وإهمال داخلي محتمل ضاعف خسائرها وحوّل منشأة عسكرية إلى كارثة أصابت السكان المحيطين بها.
المصادر: رويترز + أسوشيتد برس
رئيسية 








الرئيسية 





