Quantcast
2026 أكتوبر 15 - تم تعديله في [التاريخ]

جبهة البوليساريو تهاجم دي ميستورا للتنصل من المسار السياسي الأممي:

خطة الحكم الذاتي أضحت تشكل مأزقاً وكابوساً للجزائر وصنيعتها والمغرب يدعو إلى تفكيك مخيمات تندوف


جبهة البوليساريو تهاجم دي ميستورا للتنصل من المسار السياسي الأممي:

العلم: رشيد زمهوط
 

في تبادل قذر ومنسق مع وصيتها الجزائر لأدوار وجهود تلغيم المسلسل السياسي الأممي لإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية وإبقاء وضع الجمود المريح للوبي الانفصالي، هاجمت قيادة جبهة البوليساريو بشدة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء ستافان دي ميستورا واتهمته بالانحياز للمغرب من خلال تأييده بالأمم المتحدة خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس للمفاوضات المستقبلية من أجل التوصل لحل للنزاع.

الجبهة الانفصالية هدّدت بوقف التعاون مع دي ميستورا في حال استمر في ما وصفته بـ «الانحراف» عن التزاماته المحددة.

وكان الوسيط الأممي قد قدم، في الثامن من أكتوبر الجاري، تقريره إلى مجلس الأمن، الذي أقرّ خلاله بأن المفاوضات بين أطراف النزاع، ما زالت متعثرة رغم تحقيقها بعض التقدم. وأوصى في السياق بتطوير مقترح الحكم الذاتي في الصحراء.

البوليساريو التي تبحث بإيعاز من الجزائر عن أي منفذ أو مبرر لتجميد المسار الأممي والعاجزة عن مواجهة ورفض الوساطة التي تقوم بها واشنطن على أساس خطة الحكم الذاتي، تذرعت بكون المبعوث الشخصي قد أخلّ من خلال التصريحات المضمنة بتقريره، بمقتضيات ولايته القائمة على الحياد الصارم وبدوره كوسيط محايد، حين أقدم تزعم عصابة الرابوني على تأييد الحكم الذاتي علناً كأساس للمناقشات المستقبلية وشككت في مصداقيته وحياده واستقلاليته، وفي جدوى استمرار ولايته كوسيط في ملف النزاع.

الخرجة المتزامنة للوبي الانفصالي سواء من خلال توجس النظام الجزائري من توجه أمريكي مسنود دولياً لإعادة النظر في ولاية وسلطات بعثة المينورسو، وانتفاضة البوليساريو المزاجية على المبعوث الشخصي بعد أن اطلعت على تقريره المفصل قبل أسبوع دون أن تبدي في حينه أي تحفظ على جوهره، كلها مؤشرات تؤكد عزلة وكساد الطرح الانفصالي ومسعى الجزائر وصنيعتها الانفصالية إلى محاولة الإفلات من الضغط الدبلوماسي الأمريكي من خلال تعمد تعطيل وتجميد المسار السياسي الأممي مجدداً، وتحميل مسؤولية موقف التنكر لجهود الوساطة الأممية إلى الوسيط الأممي دي ميستورا، أمام جبن وتقاعس نفس الطرف عن مواجهة واشنطن بموقف رفض مقترح الحكم الذاتي.

خطة الحكم الذاتي التي تسجل حضوراً وحظوة دولية متزايدة أضحت تشكل مأزقاً وكابوساً فظيعاً للوبي الانفصالي وخاصة ميليشيات البوليساريو التي تهاجم اليوم الوسيط الأممي بعد أن فشلت في التصدي للنجاح الباهر للدبلوماسية المغربية، وهي تدرك اليوم أنها مخيرة بين مخرجين لا ثالث لهما في عالم اليوم: إما القبول بخطة الحكم الذاتي كحل يحفظ ماء الوجه، أو البقاء إلى ما لا نهاية في مخيمات تندوف، وهو أيضاً وضع سيرتد لا محالة وبالاً ومصائب على الجزائر شعباً ونظاماً.

الدبلوماسية المغربية المتيقظة للمناورات الهدامة للوبي الانفصالي والمتفطنة لخططهم لتقويض المسار السياسي الأممي دعت أول أمس الثلاثاء بجنيف، بدعم واسع ومهم من أغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قيادة المفوضية والدول المانحة إلى إعادة تركيز جهودها على تمويل حلول مستدامة لساكنة مخيمات تندوف، من خلال إعطاء الأولوية للعودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، بناءً على الاختيارات الحرة والطوعية للسكان المعنيين.

عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمملكة، شدد على أن تنفيذ حلول مستدامة لمخيمات تندوف أصبح يكتسي «طابعاً استعجالياً مطلقاً»، مشيراً إلى أن هذا التنفيذ بات ممكناً ومتاحاً بفضل قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يحدد السبيل والوسائل الكفيلة بإنهاء النزاع السياسي الإقليمي حول قضية الصحراء من خلال تطبيق الحكم الذاتي.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار