*العلم الإلكترونية – عبد اللطيف الباز*
لم يكن وداع سليم لحجمري، القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام، مجرد نهاية لمهمة دبلوماسية وقنصلية، بل محطة استحضرت خلالها فعاليات من الجالية المغربية حصيلة رجل ارتبط حضوره، خلال فترة تحمله المسؤولية، بالقرب من المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم والخروج إلى الميدان.
ففي الوقت الذي غالباً ما يُختزل فيه العمل القنصلي في الوثائق والمواعيد والإجراءات، حرص لحجمري على تقديم صورة مختلفة للمسؤول القنصلي، عنوانها التواصل المباشر والحضور الميداني والانفتاح على مختلف مكونات الجالية.
وتستحضر شهادات أفراد من الجالية مسار مسؤول عُرف، بحسب متابعي تجربته، بالنزاهة والتواضع وروح الخدمة، مع حرصه على الاستماع إلى المواطنين والتفاعل مع القضايا التي تشغلهم، بعيداً عن منطق المسافة بين الإدارة والمرتفق.
ولعل ما ميّز تجربة لحجمري، وفق هذه الشهادات، انتقاله من منطق انتظار المواطن داخل المؤسسة إلى البحث عنه في الميدان، عبر التواصل مع الفعاليات والكفاءات وأفراد الجالية، والاقتراب من قضاياهم وهمومهم اليومية.
وترك هذا الحضور لدى عدد من أبناء الجالية انطباعاً بأن المسؤولية القنصلية يمكن أن تكون أيضاً مسؤولية إنسانية وأخلاقية، قوامها الإنصات والاحترام وخدمة المواطن.
ومع مغادرته أمستردام، يترك لحجمري وراءه رصيداً من التقدير لدى فئات من الجالية، التي اختارت في لحظة الوداع استحضار ما تعتبره نقاطاً مضيئة في تجربته، خصوصاً نزاهته وقربه من الناس وحرصه على الحضور خارج أسوار القنصلية.
ولا تخفي لحظة الوداع حقيقة أن المسؤولين يرحلون عن مواقعهم، لكن الصورة التي يتركونها لدى المواطنين هي التي تبقى. وفي حالة سليم لحجمري، يبدو أن جزءاً من هذه الصورة ارتبط بمسؤول اختار أن يكون قريباً من الناس، وأن يجعل من خدمة الجالية أكثر من مجرد واجب إداري.
يغادر لحجمري أمستردام، فيما تحتفظ الجالية بذكرى مسؤول جعل من الميدان مساحة للإنصات، ومن القرب من المواطن عنواناً لمساره.
ومع مغادرته أمستردام، يترك لحجمري وراءه رصيداً من التقدير لدى فئات من الجالية، التي اختارت في لحظة الوداع استحضار ما تعتبره نقاطاً مضيئة في تجربته، خصوصاً نزاهته وقربه من الناس وحرصه على الحضور خارج أسوار القنصلية.
ولا تخفي لحظة الوداع حقيقة أن المسؤولين يرحلون عن مواقعهم، لكن الصورة التي يتركونها لدى المواطنين هي التي تبقى. وفي حالة سليم لحجمري، يبدو أن جزءاً من هذه الصورة ارتبط بمسؤول اختار أن يكون قريباً من الناس، وأن يجعل من خدمة الجالية أكثر من مجرد واجب إداري.
يغادر لحجمري أمستردام، فيما تحتفظ الجالية بذكرى مسؤول جعل من الميدان مساحة للإنصات، ومن القرب من المواطن عنواناً لمساره.
رئيسية 








الرئيسية 







