Quantcast
2026 أغسطس 22 - تم تعديله في [التاريخ]

فيفا يفتح دفتر العقوبات بعد مونديال 2026.. إيقافات ثقيلة للأرجنتين وإجراءات تأديبية تطال ثلاثة مصريين

عقوبات ثقيلة من «فيفا» تطال الاتحاد الأرجنتيني وباريديس ومولينا وآخرين بعد مونديال 2026، بالتزامن مع إجراءات تأديبية بحق ثلاثة من المنتخب المصري.


باريديس يُوقف عشر مباريات ومولينا سبعًا وغرامات تتجاوز 300 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني.. وحسام وإبراهيم حسن وزيكو ينتظرون قرار لجنة الانضباط


*بقلم: بوشعيب حمراوي*

لم تُغلق كل ملفات كأس العالم 2026 بإطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية، إذ انتقلت مجموعة من الوقائع التي شهدتها البطولة من المستطيل الأخضر إلى مكاتب لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي أعلنت، يوم الجمعة 21 غشت 2026، عن عقوبات ثقيلة طالت الاتحاد الأرجنتيني وعددًا من لاعبيه وأحد أعضاء طاقمه، إضافة إلى الدولي الإسباني غافي. وفي موازاة ذلك، يوجد ثلاثة من مكونات المنتخب المصري تحت إجراءات تأديبية منفصلة لم يصدر بشأنها، إلى حدود 22 غشت، أي حكم نهائي.

321 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني ومدرجات بنصف طاقتها

أقسى العقوبات الجماعية طالت الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، بعدما قررت لجنة الانضباط تغريمه بمجموع 321 ألف دولار أمريكي، نتيجة مجموعة من المخالفات التي سُجلت خلال مباريات المنتخب الأرجنتيني في المونديال.

وبحسب القرار الرسمي لـ«فيفا»، ارتبطت المخالفات باستخدام حدث رياضي في مظاهر ذات طبيعة غير رياضية، وسوء سلوك الفريق، إضافة إلى هتافات وإشارات تمييزية صدرت عن مشجعين، ومخالفات تتعلق بالنظام والأمن داخل المباريات. وكانت الإجراءات التي فتحتها «فيفا» في 29 يوليوز قد أشارت كذلك إلى التأخر في انطلاق بعض المباريات، وعدم احترام بعض بروتوكولات المباريات والأمن، وعرض رسائل غير ملائمة، ورمي مقذوفات من المدرجات.

ولم تقتصر العقوبة على الجانب المالي، إذ تقرر أن يخوض المنتخب الأرجنتيني مباراتيه المقبلتين على أرضه بحضور لا يتجاوز 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية للملعب، بسبب المخالفة المرتبطة بالتمييز.

كما ألزم الاتحاد الدولي نظيره الأرجنتيني بتخصيص 100 ألف دولار من قيمة الغرامة لتمويل خطة لمكافحة التمييز.

غير أن «فيفا» قررت تعليق تنفيذ جزء من العقوبة خلال فترة اختبار، ويتعلق الأمر بمباراة واحدة من المباراتين المقررتين بنصف الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى 100 ألف دولار من الغرامة، وهو ما يعني أن هذا الجزء من العقوبة يبقى معلقًا وفق الشروط التي حددتها لجنة الانضباط.

باريديس.. عشر مباريات و90 ألف دولار

وكانت العقوبة الفردية الأثقل من نصيب الدولي الأرجنتيني لياندرو باريديس، على خلفية الأحداث التي أعقبت نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، الذي جرى يوم 19 يوليوز 2026 بملعب نيويورك نيوجيرسي.

وقررت لجنة الانضباط إيقاف باريديس لمدة عشر مباريات دولية، مع تغريمه 90 ألف دولار. وكانت الإجراءات التأديبية التي فتحت في حقه قد تعلقت بمخالفات مرتبطة بالاعتداء خلال الأحداث التي أعقبت المباراة النهائية.

سبع مباريات و90 ألف دولار لمولينا

الدولي الأرجنتيني ناويل مولينا لم يسلم، بدوره، من العقوبات الثقيلة، إذ تقرر إيقافه لمدة سبع مباريات، مع تغريمه مبلغ 90 ألف دولار.

وكان ملف مولينا يشمل اتهامات تأديبية مرتبطة بالاعتداء والسلوك غير الرياضي خلال أحداث النهائي، قبل أن تصدر لجنة الانضباط قرارها النهائي بحقه.

ألمادا.. مباراة واحدة و30 ألف دولار

أما الأرجنتيني تياغو ألمادا، فقد عوقب بالإيقاف لمدة مباراة واحدة وغرامة مالية قدرها 30 ألف دولار.

وكانت الإجراءات المفتوحة ضده مرتبطة بمخالفة تتعلق بالسلوك غير الرياضي خلال الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية.

ثلاث مباريات لروبرتو أيالا

وشملت العقوبات كذلك روبرتو أيالا، عضو الطاقم التقني للمنتخب الأرجنتيني، حيث أوقفته «فيفا» لمدة ثلاث مباريات، مع تغريمه 30 ألف دولار، بسبب دوره في الأحداث التي أعقبت النهائي.

وبذلك، لم تقتصر المحاسبة على اللاعبين، بل امتدت إلى أحد مسؤولي الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني.

وغافي الإسباني بدوره تحت العقوبة

العقوبات لم تكن أرجنتينية خالصة، فقد قررت لجنة الانضباط إيقاف الدولي الإسباني بابلو مارتين باييز غافيرا «غافي» لمدة مباراة واحدة، وتغريمه 30 ألف دولار، على خلفية سلوكه خلال أحداث نهائي إسبانيا والأرجنتين.

وهو ما يؤكد أن «فيفا» تعاملت مع الوقائع باعتبارها ملفًا تأديبيًا شمل أطرافًا من المنتخبين، وإن كانت العقوبات الأثقل قد تركزت على الجانب الأرجنتيني.

الإيقافات تنتقل إلى المباريات الدولية المقبلة

وأكد الاتحاد الدولي أن عقوبات الإيقاف بالمباريات لن تنتهي بانتهاء كأس العالم، وإنما ستُرحّل إلى المباريات المقبلة للمنتخبات الوطنية المعنية، تطبيقًا للمادة 69 من قانون الانضباط.

كما أن القرارات ليست بالضرورة المحطة القانونية الأخيرة، إذ يحق للأطراف المعاقَبة طلب القرارات المعللة خلال عشرة أيام، كما تبقى القرارات قابلة للاستئناف وفق المادة 61 من قانون الانضباط.

وماذا عن المنتخب المصري؟

بخصوص ما تم تداوله حول عقوبات ضد المنتخب المصري، ينبغي التمييز بدقة بين العقوبة الصادرة وفتح إجراء تأديبي.

فإلى حدود السبت 22 غشت 2026، لم تعلن «فيفا» عقوبة نهائية ضد الاتحاد المصري لكرة القدم أو المنتخب المصري، ضمن حزمة العقوبات الصادرة يوم 21 غشت.

لكن هذا لا يعني أن الملف المصري مغلق. فقد أكد الاتحاد المصري لكرة القدم رسميًا أنه يتابع إجراءات تأديبية بدأها الاتحاد الدولي بحق ثلاثة من عناصر المنتخب الأول، وهم:

حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري؛

إبراهيم حسن، مدير المنتخب؛

ومصطفى «زيكو»، لاعب المنتخب.

وترتبط الإجراءات بتصريحات صدرت عن الثلاثة عقب مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026. وأعلن الاتحاد المصري أنه يُعد الردود والمذكرات القانونية اللازمة، وسيقدمها داخل الآجال المحددة، مؤكدًا دعمه للمعنيين ودفاعه عن حقوق الكرة المصرية عبر القنوات الرسمية.

مباراة الأرجنتين وراء الملف المصري

يعود أصل القضية إلى مباراة ثمن النهائي التي خسرتها مصر أمام الأرجنتين 3-2، بعد مواجهة أثارت جدلًا تحكيميًا كبيرًا.

وكان الاتحاد المصري قد تقدم، عقب المباراة، باحتجاج رسمي إلى «فيفا» بشأن أداء الحكم الفرنسي فرانسوا لوتكسييه وطاقمه، مطالبًا بالتحقيق في عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبر أنها أثرت في نتيجة اللقاء.

تركز الاعتراض المصري، من بين أمور أخرى، على إلغاء هدف لمصطفى زيكو بعد تدخل تقنية الفيديو، إضافة إلى مطالبة مصر بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة قبل تسجيل الأرجنتين هدف الفوز.

وبعد المباراة، صدرت تصريحات قوية من حسام حسن وإبراهيم حسن وزيكو بشأن التحكيم وما اعتبروه ظلمًا تعرض له المنتخب المصري، وهي التصريحات التي تحولت لاحقًا إلى موضوع إجراءات تأديبية لدى «فيفا».

ملفات المونديال لم تُغلق بعد

يبدو، إذن، أن الحساب التأديبي لكأس العالم 2026 لم يُغلق بالكامل مع نهاية المنافسة. فبين عقوبات وصلت إلى عشر مباريات وغرامات بمئات آلاف الدولارات، وملفات أخرى لا تزال في طور التحقيق والإجراءات القانونية، تؤكد «فيفا» أنها تريد ترحيل مسؤولية ما يقع داخل الملاعب وخارجها إلى ما بعد صافرة النهاية.

ويبقى الملف المصري من الملفات التي تستحق المتابعة، ليس فقط لمعرفة ما إذا كانت لجنة الانضباط ستفرض عقوبات على حسام حسن وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو، وإنما أيضًا لمعرفة التكييف القانوني الذي ستعطيه «فيفا» لتصريحات انتقدت التحكيم واتهمته بالتأثير في نتيجة مباراة إقصائية شديدة الحساسية.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار